القلب الرياضي (Athlete's Heart) : هو مصطلح فسيولوجي يُطلق على مجموعة التغيرات التركيبية والوظيفية الحميدة التي تطرأ على عضلة القلب نتيجة التدريب البدني المستمر والشديد، ومن منظور فسيولوجيا التدريب، لا يُعد القلب الرياضي حالة مرضية على الإطلاق كما ينظر الكثير من الاطباء لهذه الظاهرة، بل هو تكيف فسيولوجي مثالي يعكس كفاية الجسم العالية في الاستجابة للأحمال البدنية الزائدة.
على العكس تماماً، فإن قلب الشخص غير الرياضي يظل ضمن الحدود التشريحية الأساسية، ويعمل بجهد أكبر لتلبية المتطلبات البدنية المفاجئة نتيجة غياب هذه التكيفات الفسيولوجية.
يمكن اجمال الفروق بين نوعي القلبين المذكورين بالآتي:
1. جدول مقارنة: يمكن متابعة الجدولة ادناه للتعرف على القلب الرياضي مقابل قلب غير الرياضي، ويمكن ان يتحول الاول الى الثاني في حال التوقف التام عن التدريب لفترات طويلة .
2. الكفاءة الميكانيكية الراقية: نظراً لأن حجم الضربة الواحدة يصبح مضاعفاً لدى القلب الرياضي، لم يعد القلب بحاجة للنبض كثيراً أثناء الراحة لتأمين الأكسجين لأنحاء الجسم. لذا، فإن نبض الرياضي الذي قد يصل الى 45 نبضة ( وحتى اقل في حالة رياضيي المسافات الطويلة) يحقق نفس التدفق الدموي الذي يحققه غير الرياضي بـ 75 نبضة او اكثر.
3. ارتفاع السعة الهوائية (VO2 Max): ترتبط مرونة واستجابة قلب الرياضي بالحد الاقصى لاستهلاك الأكسجين، مما يتيح له الاستمرار في الأداء الرياضي لزمن طويل ومقاومة الشعور بالتعب او عدم الشعور بالتعب السريع .
هل يمثل القلب الرياضي أي خطورة؟
تؤكد المراجع الطبية، مثل دليل MSD الإرشادي، أن صمامات القلب تعمل بشكل طبيعي تماماً لدى الرياضيين، ولا يوجد أي خطر مرتفع للإصابة بالنوبات القلبية مقارنة بغيرهم، وان التشخيص الدقيق من خلال التخطيط الكهربائي للقلب (ECG) أو أشعة الإيكو يساعد الأطباء على التمييز بسهولة بين هذا التكيف الرياضي الممتاز وبين أي أمراض قلبية وراثية
التكيفات الفسيولوجية والتشريحية لقلب الرياضي
عند الانخراط في تدريبات المطاولة (كركض المسافات الطويلة او الدراجات او السباحة لمسافات طويلة ...الخ) أو تدريبات التحمل مثل تحمل القوة (كرفع الأثقال) بانتظام، تحدث التغيرات التالية:
1- التضخم الفسيولوجي الحميد: تزداد كتلة عضلة القلب وتتحسن مرونة جدران البطين الأيسر (المسؤول عن ضخ الدم للجسم)، وهذا يختلف تماماً عن "التضخم المرضي" الناتج عن ضغط الدم، فالقلب الرياضي يتراجع حجمه تدريجياً ويعود لطبيعته في حال التوقف التام عن التدريب لفترات طويلة.
2- الكفاءة الميكانيكية الممتازة: نظراً لأن حجم الضربة الواحدة أصبح مضاعفاً، وعليه لم يعد القلب بحاجة للنبض كثيراً أثناء الراحة لتأمين الأكسجين، ولذلك فإن نبض الرياضي قد يصل الى 45 نبضة في الدقيقة ( وقد يصل الى اقل من ذلك في مسابقات المطاولة) فيحقق نفس التدفق الدموي الذي يحققه غير الرياضي بـ 75 نبضة في الدقيقة ( او اكثر) .
3- ارتفاع الكفاية الهوائية (VO2 Max): ترتبط مرونة واستجابة قلب الرياضي بالحد الاقصى على استهلاك الأكسجين، مما يتيح له الاستمرار في الأداء الرياضي لزمن طويل مع مقاومة التعب او دون الشعور بالتعب السريع .
هل يمثل القلب الرياضي أي خطورة؟
تؤكد المراجع الطبية، مثل دليل MSD الإرشادي، أن صمامات القلب تعمل بشكل طبيعي تماماً لدى الرياضيين، ولا يوجد أي خطر مرتفع للإصابة بالنوبات القلبية مقارنة بغيرهم من الاشخاص العاديين، وان التشخيص الدقيق عبر التخطيط الكهربائي للقلب (ECG) أو أشعة الإيكو تساعد الأطباء والمختصين على التمييز بسهولة بين هذا التكيف الرياضي الممتاز وبين أي أمراض قلبية وراثية .
يشير قلبُ الرياضي Athlete's heart إلى التغيُّرات الطبيعية التي يخضع لها القلب في الأشخاص الذين يقومون بالتمارين الرياضية العنيفَة بانتظام (على سبيل المثال، الجري السريع أو ركوب الدرَّاجة)، وفي أولئك الذين يقومون بتمارين التدريب المكثَّفة على الوزن (رفع الأثقال) أيضًا.
في الشخص ذي القلب الرياضي:
• يكون القلبُ أكبر.
• وتكون جدرانُ القلب أكثر سمكًا.
• وتكون حجراتُ القلب أكبرَ إلى حدٍّ ما.
وهذه الزيادةُ في الحجم وسماكة الجدران تسمح للقلب بضخِّ كمياتٍ كبيرة من الدَّم مع كلِّ ضربة قلبيَّة، ويسمح الحجمُ الأكبر من الدَّم مع كل ضربة من ضربات القلب، للقلب بان ينبض بشكلٍ أبطأ ممَّا يؤدِّي إلى نبض أقوى وأبطأ (ويمكن أن يُشعَر بذلك في المعصم وأماكن أخرى في الجسم)، وإلى نفخة في القلب أحيَانًا.
ولكنَّ هذه النفخات، التي تمثِّل أصواتًا نوعيَّة ناجمة عن تدفُّق الدَّم من خلال صِمامات القلب، وعلى الرغم من أنّ نفخات القلب يمكن أن تكون أيضًا علامة على أحد اضطرابات صِمامات القلب، إلا أن بعض النفخات تكون طبيعية تمامًا في قلب الرياضي وليست خَطِرة، وقد تكون ضرباتُ القلب لدى الشخص ذي القلب الرياضي غير منتظمَة خلال الراحة، ولكن تصبح منتظمة عندَ ممارسة التَّمارين الرياضية، أمَّا ضغطُ الدَّم فيكون نفسَه تقريبًا في أيِّ شخص آخر سَليم.
تكون التغيّراتُ القلبية عند النساء أقل من تلك التي تحدث عند الرجال من نفس العمر، وحجم الجسم، ومستوى التدريب.
تشبه التغيُّراتُ القلبيَّة التي تحدث في قلب الرياضي تلك التي يمكن أن تحدثَ في بعض اضطرابات القلب بطريقة ما.فعلى سَبيل المثال، يمكن للقلب أن يتضخَّم في اعتلال عضلة القلب الضخامي hypertrophic cardiomyopathy والفشل القلبي، وقد تحدث النفخاتُ في اضطرابات صمامات القلب، كما يمكن أن يشيرَ النبض غير المنتظم إلى اضطراب في نظم القلب، والاختلافاتُ الرئيسية بين القلب الرياضي والقلب غير الطبيعي هي أنَّه في قلب الرياضي:
• يعمل القلب والصِّمامات بشكلٍ طبيعي.
• ليس لدى الشخص خطرٌ مرتفع للنوبة القلبية أو اضطرابات القلب الأخرى (باستثناء زيادة طفيفة في خطر الرجفان الأذيني لدى أولئك الذين يمارسون تمارين التحمل المنتظمة طويل الأمد).
اعداد الدكتور أ.د جمال صبري فرج