يُعدّ التعلم الحركي أحد المجالات الأساسية في علوم الرياضة، ويهتم بدراسة كيفية اكتساب المهارات الحركية وتطويرها وتثبيتها من خلال التدريب والممارسة والخبرة. ولا يقتصر التعلم الحركي على القدرة على أداء الحركة فقط، بل يتضمن الوصول إلى مستوى من الأداء يتميز بالدقة والانسيابية والثبات والقدرة على التكيف مع الظروف المختلفة.
تتطور المهارة الحركية تدريجيًا من خلال الممارسة المنظمة والتغذية الراجعة المناسبة. ففي المراحل الأولى من التعلم يحتاج اللاعب إلى توجيهات واضحة حول كيفية أداء المهارة، بينما يقل اعتماده على التعليمات مع زيادة الخبرة، ويصبح الأداء أكثر تلقائية. ويُلاحظ ذلك بصورة واضحة عند تعلم مهارات مثل التصويب في كرة السلة، أو الإرسال في الكرة الطائرة، أو أداء الحركات الأساسية في الجمناستك.
وتؤدي التغذية الراجعة دورًا مهمًا في التعلم الحركي؛ إذ تساعد المتعلم على معرفة مدى صحة أدائه وتصحيح الأخطاء. وقد تكون التغذية الراجعة داخلية، ناتجة عن الإحساس بالحركة، أو خارجية يقدمها المدرب أو المعلم من خلال الملاحظة والتصحيح. ويحتاج المدرب إلى اختيار نوع وكمية التغذية الراجعة بما يتناسب مع مستوى المتعلم، لأن كثرة التوجيهات قد تجعل اللاعب معتمدًا على المدرب بدلًا من تطوير قدرته على اكتشاف الأخطاء وتصحيحها
اعداد الأستاذه م.م اية انس خيون