يُعد فيتامين د من العناصر الغذائية المهمة للحفاظ على صحة الجسم، وله دور أساسي في صحة العظام وتنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور، كما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بوظائف الكلى. وتشير الأدلة العلمية إلى أن فيتامين د قد يؤدي أدوارًا مهمة تتجاوز صحة العظام، وقد يسهم في دعم وظائف الكلى والحفاظ عليها.
تؤدي الكلى دورًا رئيسيًا في عملية تنشيط فيتامين د. إذ تقوم بتحويل فيتامين د غير النشط إلى صورته الفعالة بيولوجيًا، والمعروفة باسم الكالسيتريول. ويساعد هذا الهرمون النشط على تنظيم مستويات الكالسيوم والفوسفور في الدم، وهما عنصران ضروريان لصحة العظام والعضلات والعديد من الوظائف الخلوية في الجسم. وعندما تتراجع وظائف الكلى، قد تقل قدرتها على إنتاج فيتامين د النشط، مما قد يؤدي إلى اضطرابات في توازن المعادن وصحة العظام.
ولا يقتصر تأثير فيتامين د على تنظيم المعادن، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن له دورًا في تنظيم الالتهابات والاستجابة المناعية وضغط الدم، وهي عوامل يمكن أن تؤثر في صحة الكلى. كما وجدت دراسات ارتباطًا بين انخفاض مستويات فيتامين د وزيادة انتشار مرض الكلى المزمن. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن نقص فيتامين د هو السبب المباشر للمرض، إذ قد يكون انخفاض مستواه نتيجةً لتراجع وظائف الكلى، وما زالت الأبحاث مستمرة لفهم العلاقة بشكل أدق.
يمكن الحصول على فيتامين د من التعرض الآمن لأشعة الشمس ومن بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأغذية المدعمة. وقد يحتاج الأشخاص الذين يعانون من نقص مثبت إلى مكملات فيتامين د وفق توصية الطبيب، خصوصًا مرضى الكلى.
في الختام، يرتبط فيتامين د ارتباطًا مهمًا بوظائف الكلى وتوازن المعادن في الجسم. والحفاظ على مستوياته ضمن الحدود المناسبة قد يدعم الصحة العامة، مع ضرورة تجنب الإفراط في تناول المكملات، لأن ارتفاع مستويات الكالسيوم قد يسبب أضرارًا صحية ويؤثر سلبًا في الكلى.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق