تُعدّ الكلى من الأعضاء الحيوية المهمة في جسم الإنسان، إذ تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم توازن السوائل والأملاح، والتخلص من الفضلات الأيضية، والمساهمة في تنظيم ضغط الدم وإنتاج بعض الهرمونات. ومع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، تحدث مجموعة من التغيرات الفسيولوجية التي قد تؤثر بصورة غير مباشرة في وظائف الكلى.
يؤدي التعرض للبرد إلى تضيق الأوعية الدموية الطرفية، وهي استجابة طبيعية تهدف إلى المحافظة على حرارة الجسم. وقد يساهم هذا التضيق في ارتفاع ضغط الدم، نتيجة زيادة المقاومة الوعائية، مما يزيد العبء على الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو أمراض الكلى المزمنة.
ومن التأثيرات المهمة للطقس البارد زيادة إدرار البول، وهي ظاهرة تُعرف باسم Cold-induced diuresis. تحدث هذه الظاهرة نتيجة إعادة توزيع الدم من الأطراف نحو الأعضاء الداخلية، مما قد يزيد تدفق الدم المركزي ويحفز الكلى على التخلص من كمية أكبر من الماء. وقد يؤدي ذلك، في بعض الحالات، إلى زيادة خطر الجفاف إذا لم يعوض الشخص السوائل المفقودة بصورة كافية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق